محمد ناصر الألباني

181

إرواء الغليل

( السنة في الصلاة على الجنازة أن تكبر ، ثم تقرأ بأم القرآن ، ثم تصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم تخلص الدعاء للميت ، ولا تقرأ إلا في التكبيرة الأولى ، ثم تسلم في نفسك عن يمينك ) . أخرجه ابن أبي شيبة ( 4 / 111 ) وابن الجارود ( 265 ) وإسماعيل القاضي في " فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم " ( ق 96 - 97 ) . قلت : وهذا سند صحيح رجاله رجال الشيخين ، وإن كان صورته صورة المرسل ، فقد بينت الرواية الأولى أن أبا أمامة تلقاه عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وكذلك رواه الحاكم ( 1 / 360 ) وعنه البيهقي ( 4 / 40 ) من طريق يونس عن ابن شهاب قال أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف - وكان من كبراء الأنصار وعلمائهم ، وأبناء الذين شهدوا بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الصلاة على الجنازة . . . فذكره غير أنه لم يذكر القراءة بأم القرآن وزاد في آخره الزيادة التي عند الأثرم ثم قال : " قال الزهري : حدثني بذلك أبو أمامة وابن المسيب يسمع ، فلم ينكر ذلك عليه ، قال ابن شهاب فذكرت الذي أخبرني أبو أمامة من السنة في الصلاة على الميت لمحمد بن سويد ، فقال : وأنا سمعت الضحاك بن قيس يحدث عن حبيب بن سلمة في صلاة صلاها على الميت مثل الذي حدثنا أبو أمامة " . وقال الحاكم : " هذا صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه " ووافقه الذهبي . ثم رأيت الحديث في ( شرح المعاني " للطحاوي ( 1 / 288 ) من طريق شعيب عن الزهري به مثل رواية الحاكم دون الزيادة ، لكنه ذكر القراءة بأم القرآن ، فتيقنا ثبوتها في الحديث والحمد لله . 735 - ( حديث زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر على الجنازة أربعا ثم يقول : ما شاء الله ثم ينصرف . رواه الجوزجاني ) . ص 172